سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - فصل في القبلة
ومنها: محراب صلى فيه معصوم فإن علم أنه صلّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيداً للعلم، وإلّا فيفيد الظن. ومنها: قبر المعصوم، فإذا علم عدم تغيّره و أن ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم، وإلّا فيفيد الظن. ومنها: قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها (١).
(١) المساجد التي صلى فيها المعصوم كجملة من مساجد الحجاز والعراق وكذا قبورهم عليهم السلام فإنها تفيد العلم في الجهة وأما خط القبلة فيتوقف على العلم بعدم التغيير تيامناً أو تياسراً، والسيرة قائمة على الأخذ بقبلة المسلمين في بلدانهم في صلاتهم وقبورهم ومساجدهم وهي بلحاظ جهة القبلة بخلاف خط القبلة كما عن الذكرى والمقاصد والمدارك التفصيل بينهما فيسوغ الاجتهاد في الثاني دون الأول مع هذه الأمارة.
ثمّ إنّ من العلامات القريبة من القطع المعينة لخط القبلة فضلًا عن جهتها تعامد الشمس أو القمر على مكة المكرمة في وقت معين فيكون الخط المرسوم للواقف باتجاه جرمهما هو خط القبلة.
أما الشمس فتتعامد على مكة في نهاية الربيع عند ميلها الشمالي بدرجة عرض مكة وهو ٢/ ٢١ درجة وهو يوافق الثامن من برج الجوزاء وهو آخر بروج الربيع المطابق للسابع من ما يسمى في الأشهر الشمسية الفارسية (خرداد) كما تعاود الشمس في أول برج من بروج الصيف وهو السرطان في الثالث والعشرين من الشهر الشمسى الفارسي (تير ماه)، فإذا استقبل جرم الشمس في هذين اليومين في ساعة زوال الشمس في مكة المكرمة و ذلك متيسر في البلاد