سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - فصل في القبلة
ومنها: سهيل، وهو عكس الجدي. ومنها: الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب. ومنها: جعل المشرق على الشمال والمغرب على اليمين [١]. ومنها: الثريا والعيوق لأهل المغرب يضعون الأول عند طلوعه على الأيمن، والثاني على الأيسر (١).
القبلة من البلد بلحاظ الجهات، ومن ثم تعدى الأصحاب إلى بقية الكواكب والعلامات.
(١) هذه العلامات جملتها لتحديد الجهات الأربع حيث إنّ هناك تطابق بين الأمارات الفضائية والجهات الأرضية، ومنها دائرة نصف النهار التي هي من دوائر الطول الواصلة بين نقطة الشمال والجنوب وعند مرور الشمس بها يتحقق الزوال وتميل باتجاه الغرب. ثم إنه مما تقدم من الروايات يظهر أن اللازم تحديد جهة القبلة وتحصيل العلم وهي ما بين الاتجاهين الجغرافيين وأما خط القبلة فيكفي فيه الظن التقريبي. و هذا مفاد بقية الأمارات اللاحقة في المتن. ثم إنّ الجدي كما في تاج العروس: أنه اثنان: أحدهما: الدائر مع بنات النعش والآخر: الذي بلزق الدلو وهو برج من البروج ولا تعرفه العرب، وعن الصحاح:
برج في السماء ونجم إلى جنب القطب تعرف به القبلة.
[١] - كما في بعض النسخ وهو الصحيح وما في كثير منها من العكس فهو سهو لا محالة.