سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - فصل في القبلة
بالدقة سبع دائرة الأفق، ففي أي نقطة من السبع وقعت الكعبة يكون الإنسان مواجه لها.
و هذا الذي أفاده قدس سره هو اتساع في المحاذاة للنقطة الواحدة بحسب ما للإنسان من عرض جبهته بخلاف التقريب السابق فإنه يظهر اتساع المحاذاة والاستقبال بحسب النقاط الكثيرة من ا لبلدان وإن كانت القبلة ذات عرض صغير.
ولكن يمكن تتميم تقريب النائيني قدس سره بأن عرض الجبهة أربع أصابع بحسب وسطها المستوي وأما بحسب جانبي الجبهة المنخفضين الذين يحاذيان العينين قبل الصدغين فيكون مجموع عرض الجبهة ثمان أصابع وهو ينقص عن الثلث من دائرة الرأس التي هي ثمانية وعشرون إصبعاً أي يكون نسبة الجبهة سبعين من الدائرة وهو ما يساوي مائة ونيف درجة، وعلى هذا لو كانت الكعبة في أي نقطة من السبعين المواجه للجبهة- يميناً أو يساراً كان استقبالًا وتوجهاً إليها حقيقة ومستقبلًا لها، والظاهر أنه لذلك ورد [١] ما سيأتي من إجزاء الصلاة مع الانحراف يميناً أو شمالًا وإن ما بين المشرق والمغرب قبلة، فإن الجانبين المنخفضين قد يزيدان على ما ذكرنا بل لا يبعد الالتزام أن ما بين اليمين والشمال كله استقبال ومحاذاة ومواجهة كما ورد في تلك النصوص وغيرها الواردة عند الجهل [٢]، لأن ما بينهما مع كون أمام فهو نحو مواجهة واستقبال ولك أن تقول: إن الاستقبال والمواجهة على درجات متفاوتة وأعلاها المواجهة بخط مستقيم من وسط الجبهة وبقية الخطوط على الأقرب له فالأقرب كذلك
[١] - أبواب القبلة ب ١٠.
[٢] - أبواب القبلة ب ٨/ ٣.