سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ١٩): إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبّات محافظة على الوقت بقدر الإمكان، نعم في المقدار الذي لابدّ من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبّات (١).
(مسألة ٢٠): إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الإتيان، وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك، ولا تجري قاعدة التجاوز، نعم لو كان في الوقت المختصّ بالعصر يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشكّ بعد الوقت (٢).
النظر عن ذلك فإنه بناءاً على كون الأمر بالقضاء كاشف عن استمرار الأمر بالأداء بعد خروج الوقت وأنه من باب تعدد مراتب المطلوب.
(١) أما التحفظ على أكبر قدر من الصلاة في الوقت فلأنه تحفظ على الوقت وعدم فوته بلحاظ ما زاد على الركعة، لأن مقدار الركعة كالامتثال الاضطراري لا يصار إليه بالاختيار بعد نقصه عن المرتبة التامة، ولا يبعد الحيطة في ذلك في المقدار الخارج عن الوقت كما يشعر رجحان فورية القضاء.
(٢) أما عدم جريان التجاوز في الصورة الأولى فلأنه من الشك في المحلّ بعد كون الشك في أصل الوجود، وأما في الصورة الثانية فلقاعدة حيلولة الوقت.