سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - فصل في القبلة
قال في المقنعة: والقبلة هي الكعبة، فمن عاين الكعبة ممن حل بفنائها في المسجد توجه إليها في الصلاة، ومن كان نائياً عنها خارجاً عن المسجد الحرام توجه إليها بالتوجه إليه.
وقال المحقق في رسائله: «بأن استقبال جهة الكعبة متعين لمن تيقنها وإنما يقتصر على الحرم من تعذر عليه التيقن بجهتها ... من شاهد الكعبة استقبل ما شاء منها ... وكذا من تيقن جهتها على التعيين، أما من فقد القسمين فعليه البناء على العلامات المنصوبة للقبلة، لكن محاذاة كل علامة من العلامات بالعضو المختص بها من المصلي ليس يوجب محاذاة القبلة بوجهه تحقيقاً».
وفي المعتبر: «القبلة هي الكعبة مع الإمكان وإلّا جهتها وهو قول علم الهدى في المصباح والجمل وقال الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف: الكعبة قبلة أهل المسجد والمسجد قبلة أهل الحرم، والحرم قبلة من كان خارجاً عنه».
وفي التذكرة: «القبلة هي الكعبة مع المشاهدة إجماعاً ... ومن كان في حكم المشاهد يجري مجراه كالكائن بمكة وبينه وبين الكعبة حائل لتمكنه من العلم وكذا الأعمى بمكة ... وأما من بعد فالواجب عليه الاستقبال إلى جهتها قاله المرتضى ... فالجهة يريد بها هنا ما يظن أنه الكعبة حتى لو ظن خروجه عنها لم تصح».
وقال أيضاً في رد القول بأن الواجب التوجه إلى عين الكعبة للقريب والبعيد باستلزامه التكليف بالمحال إذ مع البعد يمتنع التوجه إلى عين الكعبة مع صغر حجمها وظهور التفاوت الكثير مع يسير الانحراف وقد أجمعنا على صحة صلاة الصف الطويل على خط مستو مع العلم بأنّ المتوجه إلى الكعبة من كان بقدرها».