سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - فصل في أحكام الأوقات
وأما إذا كان احتياطاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة، وإن كانت احتياطية أيضاً، لا حتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة دون اللاحقة، فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أخرى (١)، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ (٢).
(١) بناء على عدم وقوع الاحتياطية نفلًا مع عدم اشتغال الذمة بها لكن الظاهر مما ورد في تدارك الخلل بالركعات الاحتياطية، هو وقوعها نفلًا، فمن ثم كان الأولى التعليل بعدم صحة العدول من النافلة إلى الفريضة على تقدير عدم اشتغال الذمة باللاحقة، نعم هذا التعليل غير جاري فيما لو كان منشأ الاحتياط متحد بين الصلاتين فإن احتمال الاشتغال وعدمه في كلا الصلاتين متلازم، ويشكل بأنه على تقدير عدم الاشتغال يكون من العدول من نفل إلى نفل، ويمكن الإجابة بأنه على العدم لا عدول بل هو باق على النفل وإنما تخيل عدول من عنوان فرض لآخر.
(٢) والكلام فيه كما جرى تفصيله في الفرض السابق.