سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ٩): إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسياناً أو معتقداً لإتيانها فتذكّر في الأثناء عدل إلّاإذا دخل في ركوع الركعة الرابعة، فإنّ الأحوط حينئذ إتمامها عشاء، ثم إعادتها بعد الإتيان بالمغرب (١).
للرابعة، فإن اللازم في العدول صلاحية المعدول به لصيرورته إلى هيئة المعدول إليه، و هذا شامل لما لو كان التقديم في الوقت المختص ولو على القول بالاختصاص لما مرّ من أنّ العدول تصحيح لعنوان الصلاة، نعم لو تذكر بعد الفراغ فإن كانت العصر فيشكل في الوقت المختص للتأمل في شمول إطلاق الصحاح له لأنّه من الصلاة قبل الوقت على القول بالاختصاص ولم يعدل بها، ومن ثم قد استشكل جملة من المتقدمين في ذلك، كما مر، بخلاف صلاة العشاء فإنه يدخل الوقت في أثناء الصلاة، وإن أمكن دفعه بأن العدول حاكم على الخلل بالوقت لكونه مسبباً وكون النية للعدول بعد الفراغ غير مانع عن تأثيرها بعد كون النية في الأثناء أيضاً مؤثرة فيما سبق من الأجزاء، وبعد كون الأعمال أسباب معدّة للملاك لا علة فاعلة فمع وجودها لا ينحسم حال تحصيل الملاك.
ثمّ إن خصوص أربع صلاة العصر قد ورد في الصحيحين أنه بعد الفراغ ينويها ظهراً ويأتي باللاحقة بنية العصر أيضاً إلّاأن المشهور حملوها على العدول قبيل الفراغ، والاحتياط بنية ما في الذمة وإن كان العمل بمفادهما غير ممتنع كما مرّ.
(١) مرّ بيان ذلك لما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث-
«فإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب، وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها