سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ٨): يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وبين العشائين بتقديم المغرب، فلو عكس عمداً بطل، وكذا لو كان جاهلًا بالحكم، وأما لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلًا أو معتقداً لإتيانها عدل بعد التذكّر إن كان محل العدول باقياً، وإن كان في الوقت المختصّ بالأولي على الأقوى- كما مر- لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة، وإن تذكّر بعد الفراغ صحّ وبنى على أنّها الأولى في متساوي العدد- كالظهرين تماماً أو قصراً- وإن كان في الوقت المختص علي الأقوى، وقد مر أن الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمّة، وأما في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكّر بعد الفراغ فيحكم بالصحّة، ويأتي بالأولى، وإن وقع العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة (١).
(١) قد تقدم في مبحث الأوقات وفي (المسألة ٣) منه جملة الصور التي في المتن ههنا، و أن العمد مبطل لشرطية الترتيب من دون مصحح وأما صورة الجهل بالحكم فتصح بناء على عموم لا تعاد للخلل الناشىء من غير النسيان غير العمدي، سواء كان قصوراً أو تقصيراً ما لم يكن ملتفتاً إلى شكّه وإن كان الأحوط في المقصر الإعادة.
وأما الغفلة والذهول فتصح لعموم لا تعاد، وأما العدول في الأثناء فدلت عليه الصحاح [١] المشار إليها سابقاً، فيما كان محل العدول باقياً وهو باق حتى فيما تجاوزه ما دام الزائد ليس بركن لأن زيادة غير الركن كالعدم لا تمانع احتساب المتقدم من الأجزاء عن الصلاة السابقة، فللمصلي الجلوس مثلًا لو قام
[١] - أبواب المواقيت ب ٦٣.