سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - فصل في أوقات الرواتب
الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة؟ قال:
«إن الفضل أن تبدأ بالفريضة» [١].
وفي جملة روايات [٢] أنه إنما جعل الذراع والذراعين وأخرت إليهما لأجل الفريضة أي لكي لا تزاحمها النافلة والظاهر أنّ مراد المتقدمين هو المنع في وقت الفضيلة لا في وقت الإجزاء من أول الوقت الذي مورد النصوص المستفيضة في وقت النوافل اليومية الرواتب ومرادهم مع عدم إتيانه بالفريضة لا فيما أداها وكل هذه شواهد أن ذلك للمزاحمة لا القول بالشرطية بمعنى ترتب النافلة على الفريضة.
ومنها: ما ورد في جملة روايات [٣] من الإتيان بالنوافل مع اشتغال بالذمة بالفريضة أو قضاءها كصحيح عبد اللَّه بن سنان وموثق أبي بصير وما رواه [٤] في الذكرى واصفاً له بالصحة عن زرارة ويظهر منه أهمية الأدائية على القضائية وأنه يتطوع في وقت القضائية، نعم ما ورد في هذه الروايات من إيهام ظهورها فوت الصلاة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مطروح بعد منافاته لكمال الكاملين فضلًا عن الأنبياء والمرسلين فكيف بسيدهم صلى الله عليه و آله، نعم ليس فيها تصريح بذلك عند التدبر في ألفاظها فالإيهام محمول إما على التقية لا سيما و أن هذه القصة روتها العامة في مصادرهم. أو تعليمه صلى الله عليه و آله الآخرين كيفية القضاء وآدابه، وإن كانوا هم توهموا نومه صلى الله عليه و آله وهو ضرب اشتباه وفي النهج عنه عليه السلام:
«لا قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض ... وإذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها» [٥].
[١] - المصدر ب ٣٦/ ٢.
[٢] - المصدر ب ٣٦.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٦١.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٦١/ ٦.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٦١/ ٧- ٨.