سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - فصل في أوقات الرواتب
الثالث: في المتيمّم مع احتمال زوال العذر أو رجائه، وأما في غيره من الأعذار فالأقوى وجوب التأخير وعدم جواز البدار (١).
وقت الحاضرة.
(١) مقتضى القاعدة في الإبدال بعد كونها فاقدة لتمام المصلحة في الطبيعة الأولية هو عدم وصول النوبة إليها إلّامع العجز عن طبيعة الواجب بالعجز عن تمام الأفراد أي استيعاب العجز لكل الوقت، هذا كله بحسب القاعدة الأولية، ولكن قد وردت النصوص [١] في التيمم واستظهر منها جواز البدار مع سعة الوقت وهي بلسان أن من تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت فلا إعادة عليه وقد ورد في بعض الروايات ما ظاهره طلب الماء حتى آخر الوقت والجمع بينهما هو بحمل الأولى على عدم رجاء الماء والثانية على رجائه وإمكان توفر القدرة.
وأما سائر الأعذار فالوظيفة الظاهرية قد تقرر بجواز البدار الظاهري باستصحاب العجز أو العذر إلى آخر الوقت فيجوز البدار ولكنه لا يخلو من إشكال مع رجاء تجدد القدرة لعدم صدق عناوين الاضطرار ونحوه الرافعة للواجب الأولي، فالتفصيل بين التيمم وغيره من الأعذار كما بنى عليه الماتن أو العكس كما ذهب إليه بعض المحشين للمتن لا وجه له، وإن ما ورد في لسان الروايات في التيمم هو على مقتضى القاعدة بحسب الوظيفة الظاهرية إلّاأنها دلت على أن ذلك هو الوظيفة الواقعية أيضاً و هذا هو التفصيل.
[١] - أبواب التيمم ب ١٤.