سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - فصل في أوقات الرواتب
صحيح أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«إن فاتك شيء من تطوع الليل و النهار فاقضه عند زوال الشمس، وبعد الظهر عند العصر وبعد المغرب وبعد العتمة ومن آخر السحر» [١]
وهو ظاهر في كونه إلى آخر السحر انتهاء لوقت الفضيلة.
وفي مرسل الصدوق أنه صلى الله عليه و آله
«فإذا زال نصف الليل صلى ثماني ركعات وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات» [٢]
وفي رواية رجاء وحكاية صلوات الرضا عليه السلام فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام ... ثم قام إلى صلاة الليل فيصلي ثماني ركعات ...» [٣] ولكن بقرينة ما فصّل فيها من الكيفية فلا يراد من الثلث الفجر الأول بل ما قبله.
وفي صحيح أبي بصير عنه عليه السلام بعد بيان وقتها في السحر قال عليه السلام:
«وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل» [٤].
وفي صحيح عمر بن يزيد عنه عليه السلام- في ساعة استجابة الدعاء- قال:
«إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي» [٥]
وإن حكاها في بعض نسخ الكتب الفقهية «الثلث الثاني» وفي الكافي «وفي رواية أخرى: وهي السدس الأول من أول النصف الباقي ومثلها ما في الصحيح إلى أبي أيوب عن محمد بن عبده النيسابوري، وفي كشف اللثام حملها على زمن السائل جمعاً مع ما دل على أفضلية آخر الليل ولا يخلو من تأمل مع ما عرفت من الظاهر من كلمة «آخر
[١] - أبواب المواقيت ب ٥٧/ ١٠.
[٢] - أبواب المواقيت ب ١٤/ ٦.
[٣] - أبواب المواقيت ب ١٣/ ٢٤.
[٤] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٤/ ٢.
[٥] - أبواب الدعاء ب ٢٦/ ١.