سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - فصل في أوقات الرواتب
دلالة على مفروغية أنها بعد النصف لا سيما و أن آخر الليل أطلق في مقابل أول الليل أي بمعنى النصف الثاني. وأما مفاد الطائفة الثانية فكذلك لدلالة الاستثناء على مفروغية كون الوقت الأولى هو النصف الثاني وأما الطائفة الثالثة فقد تقدم أنّ المطلق منها محمول على المقيد لتشابه اللسان والقرائن الحالية، كما هو حال ما ورد في نوافل الظهرين، وفي رواية تفسير القمى رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل [١].
وأما أفضل أوقاتها فقد تضمنت الطائفة السادسة عنوان السحر وقد عرّف لغة بآخر الليل وقبيل الصبح والثلث الآخر إلى طلوع الفجر وقطعة من الليل. وقد مرّ أنّ آخر الليل استعمل في مقابل أول الليل فيكون بمعنى النصف الثاني.
وفي موثق سماعة [٢] ورواية ابن بلال [٣] أن أفضل. وفي رواية المروزي عن الرجل العسكري عليه السلام قال: إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضيء له الدنيا فيكون ساعة ويذهب ثم يظلم فإذا بقي ثلث الليل الأخير ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب وهو وقت صلاة الليل ثم تظلم قبل الفجر ثم يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق وقال: من أراد أن يصلي في نصف الليل فيطول فذلك له» [٤] فحدّ الثلث الأخير بالفجر الأول ولكن في جملة روايات [٥] أنّ الفجر الأول أفضل ساعات الوتر فلا محالة يكون أفضل أوقات الثمان ركعات قبل ذلك وفي
[١] - تفسير القمي ذيل سورة المزمل.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٤٤/ ٩- ١٣.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٤٤/ ٩- ١٣.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٤٣/ ٥.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٥٤.