سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - فصل في أوقات الرواتب
(مسألة ٤): وقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة إلى زوال الحمرة المغربية (١).
(١) نسب ذلك إلى المشهور وأنه محل وفاق ولكن عن جماعة من متأخري المتأخرين امتداده بامتداد وقت الفريضة، واستدل بجملة من القرائن على التضييق: الأول من كون فضيلة وقت المغرب مضيقاً إلى الشفق وبدء وقت فضيلة العشاء بزوال الحمرة المغربية فبمقتضى كل من قاعدة لا تطوع في وقت فريضة وتبعية النافلة للفريضة المضافة إليها فلا تتسع في الوقت عليها إذ هي مشرعة تبعاً وتتميماً لها كما ورد في بعض النصوص [١]، الثاني: ما دل [٢] على تأخير نافلة المغرب عن العشاء للمفيض من عرفات إلى المشعر الحرام حيث يؤخر المغرب إلى وصوله إليه مما يكون في الغالب بعد سقوط الشفق الغربي، مما يدل على أنه يأتي بها قضاءاً. الثالث: ما دل على إتيانها قبل العشاء من الروايات البيانية.
ويتأمل في الأول: أن ضيق وقت الفريضة للمغرب هو فضيلي لا أصل أداءها وبدء وقت فضيلة العشاء من سقوط الشفق غاية ما يقتضي بضميمة لا تطوع في وقت الفريضة هو تأخير نافلة المغرب عن فريضة العشاء دون انقضاء أمد وقتها، و هذا نظير ما تقدم من أن تحديد وقت الذراع والذراعين لفريضة الظهرين هو لأجل أن لا تزاحم نافلتيهما الفريضة فلا تقدمان عليها بل تؤخران، وقد تقدمت جملة من الشواهد العديدة على ذلك من دون انتهاء أمد وقتهما،
[١] - أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦.
[٢] - أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦.