سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - الوجه الثاني
فوت أداءهما أو للتي لم يأت بها فيما لو أدى إحداهما في الوقت لأن عدم القدرة العقلية غير معدم للموضوع الشرعي وعدم معقولية التكليف بما لا يطاق غايته نفي و رفع التنجيز لا إعدام أصل فعلية الموضوع الشرعي للحكم المحقق للملاك هذا لو لم يستظهر مما ورد في الحائض أن القدرة العقلية مأخوذة قيداً شرعياً في وجوب القضاء ويمكن استظهار أنها قيد في عزيمة القضاء وسيأتي تتمة ذلك في فصل أحكام الأوقات.
وأما (تقريب) تعين الظهر في جميع الصور عدا الصورة الثانية فتتعين العصر بتقريب أن العصر لا تصح بدون شرطية الترتيب بخلاف الظهر، فالعصر يمتنع التكليف بها، بخلاف الصورة الثانية من آخر الوقت فإن مقتضى الانبساط والتقسيط للوقت هو تعين تقديم العصر.
(فمدفوع) بأن غاية الحال في العصر هو سقوط شرطية الترتيب للعجز عنه لا سقوط أصل التكليف بها كما هو الحال عند تعذر شرائط الصلاة غير الركنية وأما الصورة الثانية فالانبساط والتقسيط إنما هو في مقام الأداء والامتثال لا في مقام المشروعية على القول بعدم الاختصاص، و هذا البسط لا يوجب أهمية لتعين العصر تشريعاً كما هو مفاد النص الخاص الوارد الذي تقدم في مسألة الاختصاص مضافاً إلى أنه لو كان الانبساط معيناً لكان الحال كذلك في الصورتين الأخيرتين في المتن لكونه وقتاً أخيراً في فرض الصورتين، مع أن الفرض في هذه الصور عدم فعلية الحكم قبل طهر الحائض وإفاقة المجنون وبلوغ الصبي فكيف يفرض انبساط لكلا من التكليفين والواجبين ومن ثم ذكرنا أنّ النص المزبور أحد أدلة الاختصاص.