سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - الوجه الثاني
بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهواً صحّتها واحتسابها ظهراً إن كان التذكّر بعد الفراغ لقوله عليه السلام: «إنما هي أربع مكان أربع» في النص الصحيح، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة من دون تعيين أنّها ظهر أو عصر، وإن كان في الأثناء عدل من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختصّ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحّت، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محلّ العدول- على ما ذكروه- لكن من غير فرق بين الوقت المختصّ والمشترك أيضاً. وعلي ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة فإنّ اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر، وكذا إذا طهرت من الحيض، ولم يبق من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات، فإنّ اللازم حينئذ إتيان العصر فقط، وأما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختصّ بأحدهما، بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما، كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات، أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثمّ جنّ أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات ونحو ذلك (١).
(١) أما الفوائد التي ذكرها الماتن على الاختصاص فالأولى والثانية: ما إذا حاضت المرأة بعد مضي أربع ركعات من أول الوقت أو طهرت قبل انتهاء الوقت بأربع ركعات فإنه على الاختصاص لا تلزم أداءاً أو قضاء فيما لو فاتت الصلاة إلّاالظهر في الصورة الأولى لعدم دخول الوقت للعصر، وإلّا العصر في الصورة الثانية لعدم بقاء وقت الظهر، و هذا بخلاف القول بعدم الاختصاص وما لو كان في الوقت المشترك كما هو الحال في الصورة الثالثة والرابعة في المتن، فإن مقتضى القاعدة هو التخيير في الأداء ولا يبعد لزوم القضاء لكل منهما لو