سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - الوجه الثاني
العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر، فإنما هي أربع ركعات مكان أربع، وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر ... فإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب، وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة» الحديث [١].
ومحصل مفاد الروايات هو صحة العدول في الأثناء وإطلاقها شامل لكل من الوقت المختص أو المشترك.
والتأمل في الإطلاق من جهة عدم صحة الصلاة في نفسها في الوقت المختص لغيرها فكيف يعدل بها إلى المتقدمة مدفوع بأنّ الخلل لأجل المجيء بها بعنوان العصرية لا من غير ذلك من الأجزاء والشرائط والمفروض أن العدول هو لتصحيح وقلب العنوان إلى عنوان آخر أي لتصحيح الخلل الآتي من ناحية العنوان، وإلّا فحين التذكر في الأثناء في الوقت المشترك أيضاً الصلاة مبتلاة بالخلل من ناحية شرطية الترتيب فيما بقي من الأجزاء، هذا، وفي كل من صحيح الحلبي وصحيح زرارة تعميم العدول والتصحيح لما إذا فرغ من الصلاة، والصحة في الوقت المشترك لا خلاف فيها، بعد كون الترتيب شرط ذكري لعموم قاعدة لا تعاد أيضاً، وإنما الكلام وقع في الوقت المختصّ للظهر لو أتى بالعصر ولم يتذكر في الأثناء بل بعد الفراغ، فإن العدول لو تم بإطلاق الصحيحتين يصحح الصلاة بقلبها إلى الظهر، لكن الشيخ في الخلاف حمل ما في الصحيحتين على من قارب الفراغ من الصلاة لا الفراغ حقيقة، وعلّله لأنه لو كان انصرف
[١] - أبواب المواقيت ب ٦٣/ ١.