سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - الوجه الثاني
(مسألة ٣): يجب تأخير العصر عن الظهر، والعشاء عن المغرب (١)، فلو قدم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت، سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك، ولو قدّم سهواً فالمشهور على أنّه إن كان في الوقت المختصّ بطلت (٢)، وإن كان في الوقت المشترك، فإن كان التذكّر بعد الفراغ صحّت،
(١) لما مرّ في جملة من الروايات كمصحح عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت الظهر و العصر فقال:
«إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر و العصر جميعاً إلّاأن هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس» [١]
بناء على دلالتها على الترتيب ولكن مرّ في مسألة الاختصاص استظهار تقدم دخول وقت الأولى على الثانية ومن ثم عطف على الترتيب في دخول الوقت الاشتراك في بقية الوقت. نعم ما ورد على تدارك الترتيب بينهما فيما لو نسي دال على ذلك وكذلك ما ورد في مراعاة الترتيب في القضاء كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث-:
«و إن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين (فانوها الأولى) ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر»
الحديث [٢].
بل إن الروايات البيانية لأوقات الصلاة متواترة في بيان الترتيب، ومقتضاها الشرطية في صحة الصلاة، ولا تعاد لا تشمل موارد العمد.
(٢) كما هو مقتضى الاختصاص بحيث وقعت الثانية بتمامها في وقت الأولى، وإلّا يون الفرض من دخول الوقت في الأثناء قبل الفراغ من الصلاة، كما
[١] - أبواب المواقيت ب ٤/ ٥- ٢٠- ٢١.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٦٣/ ١.