سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق (١).
(١) وهو المشهور عند المتأخرين وعن الخلاف هو الإسفار آخر وقت المختار عندنا، وفي الفقه الرضوي «ووقت الصبح طلوع الفجر المعترض إلى أن تبدو الحمرة». وفي النهاية في نافلة الفجر جاز له أن يصلي ركعتين ما بينه وبين طلوع الحمرة. وفي المبسوط «آخر وقت المختار طلوع الحمرة من ناحية المشرق». وفي الوسيلة «أول وقت صلاة الفجر طلوع الفجر الثاني وآخره للمختار ظهور الحمرة من ناحية المشرق».
وقد حمل المتأخرين ومتأخريهم عبائرهم على إرادة ظهور الحمرة المشرقية.
أما الروايات: ففي موثق معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمواقيت الصلاة ... ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ثم أتاه من الغد ... ثم أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلى الصبح ثم قال: ما بينهما وقت» [١]
، وفي صحيح ذريح
«حين ينشق الفجر ... فقال: أسفر بالفجر فأسفر ...».
وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ولكنه وقت من شغل أو نسى أو سها أو نام» [٢].
[١] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ٥.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٢٦/ ٥.