سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
وموثق يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن صلاة الظهر؟ فقال:
«إذا كان الفيء ذراعاً قلت: ذراعاً من أي شيء؟ قال: ذراعاً من فيئك، قلت: فالعصر؟ قال: الشطر من ذلك قلت: هذا شبر، قال: أوليس شبر كثيراً» [١]
وفي موثق ابن بكير قال: دخل زرارة على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال: إنكم قلتم لنا: في الظهر و العصر على ذراع وذراعين ثم قلتم: أبردوا بها في الصيف فكيف الإبراد ... وأجاب في ذيلها:
«صل الظهرين في الصيف إذا كان ظلك مثلك و العصر إذا كان مثليك» [٢].
أضف إلى ذلك ما في الروايات المستفيضة من التحديد بالقدمين والأربعة أو القدم والقدمين فإن القدم نسبة من ظل قامة الإنسان.
وظاهر لحن الروايات أن منشأ التحديد بالمثل والمثلين هو خطأ العامة في أمرين:
في فهم التحديد الوارد في سيرته صلى الله عليه و آله والحديث عنها وهو الذي استظهره منها كل من المجلسي والفيض والحر وغيرهم وهو معنى المراد من لفظ القامة والقامتين.
و الثاني: جعل منتهى وقت الفضيلة مبدأ لها.
أما الأول: فلما ورد عندهم في رواياتهم [٣] أنّه صلى الله عليه و آله صلى عندما جاء جبرئيل فصلى الظهر حينما صار الظل قامة و العصر عندما صار قامتين، وقد ورد عنهم أنه عندما صار مثل ومثلين، وقد أشير إلى ذلك موثق علي بن حنظلة
[١] - أبواب المواقيت ب ٨/ ١٨.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٣٣.
[٣] - مجمع الزوائد ١/ ٣٠٢- ٣٠٣، مسند أحمد بن حنبل ٣/ ٣٠، سنن البيهقي ١/ ٣٦٩.