بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - المبحث الثالث تنبيهات
إلا بالأباء عندنا انه يجوز ان ينكح الصغار الاباء والاجداد من قبل الاباء فان عقد عليهن غير من ذكرناه كان العقد موقوفا على رضاهن بعد البلوغ. وقال الشافعي: الاب والجد يملكان الاجبار على النكاح ومن عداهما من الاقارب لايجوز. وقال أبو حنيفة: يجوز للاخ وابن الاخ والعم وابن العم ان يزوجوا الصغار ورووا عنه ان كل من ورث بالتعصيب ملك الاجبار وفي رواية اخرى عنه ان كل من ورث عنه ملك الاجبار عصبة كان أو غير عصبة وقال ابن أبي ليلى واحمد بن حنبل: الاب يجبر دون الجد، وقال مالك: الاب يجبر البكر الكبيرة والصغيرة والجدّ يجبرُ الصغيرة دون الكبيرة، دليلنا على صحة ما ذهبنا اليه بعد الاجماع المتقدم ثم ذكر روايات عامية رووها في عدم اجبار العم الصغيرة على الزواج [١].
وفي المراسم ذهب الى ولاية الاب والجد في العقد على الصغار وان لا خيار لهن بعد البلوغ، ولو عقد عليهن غيرهما كان موقوفا على رضاهن عند البلوغ.
وفي الخلاف استدل في جملة من المسائل على ثبوت الحضانة للارحام بعد فقد الابوين والجد بحسب طبقاتهم من الارث وتقديم الاولى بالميراث استنادا الى عموم وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ وفي رهن المبسوط: من يلي أمر الصبي والمجنون خمسة: الاب والجدّ، ووصي الاب والجد والامام ومن يأمره الامام.
[١] الناصريات: ص ٣٣٢.