بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - اللسان الأوّل
والبيتوتة عند احداهن لا محال حاصلة في جملة افراد العرف، فالوجه في دفع الاشكال وغيره من اللوازم المتصورة هو التراضي الحاصل ولو بالشواهد الحالية بحسب العشرة بين الطرفين، والّا فانّ كل ما يشكل به من اللوازم قابل لتصويره على القول الثالث أيضاً، كما هو الحال في باب النفقة والسكنى من تغاضي السيرة مع الأُلفة عن الإستقضاء. فتحصّل انّ الاقوى الاوّل وينبغي التعرض الى الامور:
الاوّل: الظاهر كون حق القسم والمبيت من الحقوق المشتركة وليس حق مختص بالمرأة، وذلك لانّ اصل الاستمتاع بالمرأة سواء بالملامسة الجسدية أوبصرف المضاجعة بل صرف الاستئناس بوجودها في البيت معه من الاستمتاعات التي هي ملك للزوج بمقتضى عقد النكاح، فلو تنازلت هي عن ليلتها لضرّتها لا يلزم الزوج بذلك.
الثاني: قد مرّ انّ المقدار اللازم من القسم قد وقع الاختلاف فيه كما وكيفا، فنسب الى المشهور استحباب صبيحة الليلة، وعن بعضهم الوجوب، وفي المبسوط عن جماعة يجوز ان يجعل القسمة ازيد من ليلة لكل واحدة، وقد ذكروا ان الواجب في المبيت المضاجعة لا المواقعة، واحتمل البعض ان الواجب هو الكون معها في البيت للإيناس لا المضاجعة.
امّا الروايات فهي على لسانين:
اللسان الأوّل:
يظهر من جملة منها شمول القسم لليلة وصبيحتها أو يومها كمعتبرة ابراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل له أربعة نسوة فهو