بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١ - الوجه التاسع جعل الشروط الإلزامية
الوجه التاسع: جعل الشروط الإلزامية:
واستدلّ بإمكان تعاقد الدولة والنظام مع أفراد الأمّة والمؤسّسات الخاصّة بانشاء عقود وعهود مشروطة تلزمهم بالمصلحة الّتي تشخّص وذلك بازاء ما تقوم به الدولة من توفير خدمات وامكانات مادية لهم؛ فعبْر نظام العقود والشروط تتمكّن الدولة من إقامة الأنظمة المختلفة المقترحة المتوفّرة على المصلحة المدركة، سواء النظام الإقتصادي أو نظام العمل أو نظام التجارة ونظام الأحوال الشخصية والأسرة ونظام البلدية والعمران ونظام الزراعة وغيرها من الأنظمة الأخرى. فتتوصّل عبر نظام العقد والشروط إلى الوصول إلى عملية التغيير المطلوبة في أنظمة النظام الإجتماعي السياسي في الموارد التي تضطر الأمّة والشعب في سدّ حاجتها إلى خدمات وظائف الدولة. فالعقد والشروط صياغة قانونية لتنفيذ السياسات العامّة للإلزام أو للحظر في الموارد المختلفة وللرخصة وللمنع.
ويتحفظ على هذا الوجه:سند، محمد، بحوث في القواعد الفقهية، ٣جلد، دار المتقين - بيروت - لبنان، چاپ: ٢، ١٤٣٢ ه.ق.
لًا: إنّ الشروط إنّما تشرع إذا لم يستلزم منهما تغيير الأحكام الأوليّة لا سيما إذا فرضت تغيير ماهيّة الأنظمة الّتي قرّرتها الشريعة والّتي هي مجموعة أحكام أساسية أصليّة.
ثانياً: إنّه قد تقرّر أنّ ما هو واجب لا يصح اتخاذ الأجرة عليه والعوض لا سيّما الوالي لاعتبار الشارع ذلك الوجوب كون المكلّف مقهوراً عليه فلا يكون متوقفاً على طيب نفسه ولا تكون له حرمة ويكون أكلًا للمال بالباطل ولعلّ وجهه في الوالي وغيره أنّ تلك الأفعال لم يجعلها الشارع مصدراً ومنبعاً للمال لكن الصحيح امكان اخذ الاجرة على