بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - المقام الأول مقتضى القاعدة
من قواعد باب الحج: عدم بطلان الاحرام ببطلان النسك
الكلام في القاعدة يقع في مقامين:
المقام الأول: مقتضى القاعدة:
مقتضى القاعدة في المقام يحرّر تارة على القول بشرطية الاحرام في النسك، وأخرى بناءً على جزئيته.
فعلى الأول لا يفسد الاحرام بفساد النسك، لأن ذات الشرط عبادة مستقلة في نفسه وصالح أن ينضم إلى أي نوع من أنواع النسك.
و عن المبسوط والوسيلة والمهذب والتذكرة في مسألة تعين النسك في النيّة للاحرام انّه يجوّز انشاء الاحرام من دون تعيين، ثمّ صرفه إلى نسك معين لأنه شرط، ووافقهم على ذلك في كشف اللثام.
مضافاً إلى ما سنذكره من وجه لصحّة الاحرام على القول بالجزئية أيضاً ومن ثمّ ورد في موارد عديدة التحلل بالعمرة من فساد الحج وبعضه منصوص، والآخر التزم به المشهور من دون نص ولعلّه لبنائهم على ما ذكرنا بل انّ النصوص في الموارد المزبورة صالحة لأن تخرج وجهاً ثالثاً لعدم فساد الاحرام بفساد النسك، وقد ذكرنا في بحث الحج انّ الأصح كون