بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - الجهة الرابع تتمة القاعدة
التعليق الذي في الإيلاء، فالآيات صريحة في لزوم احد الشقين اما الصلح والعشرة بالمعروف أو التفرق والنهي عن التعليق في العلاقة الزوجية عن أداء حقوق الطرفين وعن اداء كل منهما للآخر، كما ان قوله تعالى في الشقاق وتحكيم الحكمين علق بقاء الزوجية على ارادة الاصلاح واداء كل طرف لحقوق الآخر، وهناك دلالات أخرى في الآيات وقرائن لاتخفى على المتدبر دالة على تعميم موضوع القاعدة.
وقد تقدم في بحث شرطية الكفاءة والعيوب الكلام عن هذه القاعدة مفصلًا. وذهب جماعة الى تسلط المرأة على الفسخ مع جهلها بعدم تمكن الزوج من النفقة، واستدلوا كما في كشف اللثام بقاعدة فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [١] وانّ الحاكم هو الذي يفسخ، واشكل عليه في جامع المقاصد صغروياً بان الامساك مع الاعسار ليس بغير معروف، وكبرويا بانّ التخيير في الآية لادلالة له على التلسط على الفسخ.
وقد مرّ في الشرائع قوله: فلوتجدد عجز الزوج عن النفقة هل تتسلط على الفسخ فيه روايتان اشهرهما انه ليس لها.
ومرّ ان الموضوع في باب العيوب هو الموضوع في باب الايلاء والظهار وان اختلف اثره بما كان بعد العقد، وقبل العقد، حيث يوجب حق الفسخ قبله، وحق الاجبار على الطلاق بعده.
وقد ذهب الى عموم القاعدة جملة من اعلام العصر كالسيد الكلبايكاني وسيدنا الاستاذ الروحاني ووافقهما غير واحد من الاجلاء.
[١] سند العروة: ج ٢ كتاب النكاح.