بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الوجه الرابع قوة ما دل على نفي التحريم عن العشرة
ثمّ إن هناك رواية عمر بن يزيد، قال: «سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: خمس عشرة رضعة لا تحرم» [١] وهي مطلقة محمولة على المتفرقات، وهي معاضدة أيضاً للروايات النافية للعشرة. وفي صحيح العلاء بن رزين عنه (ع): «لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحد سنة» [٢]، وهو شاذ.
و في موثّق زرارة عنه (ع) «إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» [٣].
و قد حمل على ظرفية الرضاع لا كميته، ولعل وجه الظرفية وجه حمل الصحيح السابق.
و أما التحديد بالزمان فباليوم والليلة، ولم يحك خلاف في ذلك إلّا في الفقه الرضوي، حيث قال: «والحد الذي يحرم به الرضاع- مما عليه العصابة دون كلّ ما روي، فإنه مختلف- ما أنبت اللحم وقوى العظم، وهو ثلاثة أيام متواليات أو عشرة رضعات متواليات محرزات مرويات بلبن الفحل» [٤]، وفي المقنع ذكر أنه روي خمسة عشر يوماً ولياليهن ليس بينهن رضاع، وذكر أنه روي أيضاً ما كان حولين كاملين أو ما ارتضع من ثدي واحد سنة.
هذا وقد تقدّم في موثّق زياد بن سوقة أنه لا يحرم الرضاع أقل من يوم
[١] وسائل، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٢، ح ٦.
[٢] المصدر، باب ٢، ح ١٣.
[٣] المصدر، باب ٥، ح ٨.
[٤] الفقه الرضوي، ص ٢٣٤.