بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - الجهة الثانية معاني المصلحة
الأول: حرمة النفس والعرض والمال ورعايتها وسلامة الأنفس والأعراض و الأموال، سواء في الجهة الفردية أم المجموعية.
الثاني: سلامة النظام المدني الإجتماعي الضروري للمعيشة، سواء على صعيد الضرورة الأوليّة أم الكمال الثانوي. ولعلّه إلى هذا يشير قول أمير المؤمنين (ع):
«لابدّ للناس من أمير برّ أو فاجر، يعملُ في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلِّغ الله فيها الأجل ويُجمَع به الفئ ويُقاتَل به العدوّ وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح بَرّ ويُستراح من فاجر» [١].
والظاهر من قوله (ع):
«يعمل في إمرته المؤمن، هو أدنى درجات إقامة البرنامج الديني».
و قوله (ع):
«يستمتع فيها الكافر، أي حصول الكمالات المعيشية».
و قوله (ع):
«ويبلِّغ الله فيها الأجل، أي تقديرات الأمور وبلوغ ما يمكن بلوغه من الأمور إلى غايته».
و قوله (ع):
«ويجمع بالفئ، تنظيم النظام المالي في النظام الإجتماعي.
وقوله (ع): ويقاتل به ....» إلى آخره.
فالمراد به الأمن الداخلي والخارجي والأمن القضائي ويتمّ به أدنى درجات العدل النظامي ويُرْدَع المتخلّف عن ذلك.
[١] بحار الأنوار، ج ٣٣، ص ٣٥٨.