بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - الأمر الرابع الحكمان توكيل أو تحكيم
والتفريق فقال الرجل والمرأة: نعم فاشهدا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما؟ قال: نعم ...) [١] الحديث.
وموثق أبي بصير [٢]، وكذا صحيح الحلبي [٣] وغيرها من الروايات [٤].
وان كان في بعض الروايات الاقتصار على الاستئذان في التفرقة كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهم السلام) قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها قال: ليس للحكمين ان يفرقا حتى يستأمرا [٥].
وأما الثاني فكونهما ممتنعين لاينافي رفع شقاقهما بالصلح بتوكيلهما، أولك أن تقول ان الزوجين في صور الشقاق ليسا على درجة واحدة من الامتناع والتنازع، فبعض درجات النزاع لاترتفع معه ارادة الاصلاح والتوفيق فيهما، ولعلَّ إليه الاشارة في قوله تعالى: إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما بناءً على عود ضمير الفاعل الى الزوجين، نعم لو وصلت شدة النزاع الى درجة تمرد كل منهما بحيث لايستجيبان الى الاصلاح فتصل النوبة الى التحكيم من قبل الحاكم كما مرّ في كلام الشيخ في المبسوط.
وأما الثالث ففض النزاع ان كان بالقسر والاجبار فهو من باب الولاية ولكن لاينحصر بذلك، ولكن يمكن فضه بالصلح والتوكيل فيه.
[١] أبواب القسم والنشوز، باب ١٣ ح ١.
[٢] أبواب القسم والنشوز، باب ١٣ ح ٢.
[٣] أبواب الحكم والنشوز، باب ١٠ ح ١.
[٤] نفس الباب ١٢ و ١٣ و ١٠.
[٥] أبواب القسم والنشوز، باب ١٢ ح ١.