بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - المبحث الثالث تنبيهات
الناظر المنصوب من قبل القاضي.
ومنها ما في صحيحة اسماعيل بن سعد المتقدمة أيضاً عن الرضا (ع) ... وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت ولايدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار، أيجوز ان يدفع متاعه ودوابه الى ولده الأكابر أو الى القاضي؟ وإن كان في بلدة ليس فيها قاضي كيف يصنع؟ وإن كان دفع المتاع الى الأكابر ولم يعلم فذهب فلايقدر على ردّه كيف يصنع؟ قال: اذا ادرك الصغار وطلبوا لم يجد بدا من اخراجه الا أن يكون بأمر السلطان [١] الحديث.
وظاهر الرواية كالصريح في عدم ولاية الاخوة الكبار على اموال الصغار، وانه لابد من نظارة الحاكم أو عدول المؤمنين كما يدل على ذلك ذيل الصحيحة في الفقرة التي تقدم نقلها أولًا.
هذا، وقد يقال بان غاية ما نقلناه من طوائف الروايات انما هو عدم ولاية الارحام في النكاح والأموال فيبقى الباقي من شؤون القاصر- لصغر أو لجنون أو اغماء وغيرها- مندرجاً في عموم ولاية أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ، ويعضد ذلك ما مرّ في التنبيهات السابقة من انّ حضانة الصغير للام مع عدم الاب والجد الى أن يبلغ، مع ان الام لا ولاية لها في الاموال ولا في النكاح، ويعضد ذلك عموم ما حررناه في ولاية التأديب من قوله تعالى: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ مضافا الى انه مقتضى ضمان العاقلة لديّة الخطأ، فان غرامتهم للديّة وان كانت في مقابل غنم
[١] أبواب الوصايا، باب ٨٨ ح ٣.