بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - حكم خروج الزوجة من البيت
تخبز له، وتخدمه داخل بيتها [١].
وقد يستشكل في مفادها:
أولًا: من جهة ان الرضاع ليس واجباً مجاناً فلاينافي وجوبه استحقاقها للاجرة، فعلى القول بوجوب الخدمة- لابعنوانه الاولي، بل بعنوان العشرة وتقسيم المسؤولية- لابد من القول باستحقاقها الاجرة أيضاً.
ثانياً: انّ اجبارها على الرضاع لا قائل به.
وفيه أمَّا الأوَّل: ان الوجوب لاينافي استحقاق الاجرة ولايستلزم مجانيتها، الّا انّ ما يقوم به الزوج هو الآخر من افعال ليست واجبة بعنوانها الأوّلي، وانّما بمقتضى العشرة وليست من النفقة حتى تكون بمثابة العوض عرفا عما تقوم به المرأة، هذا بحسب ما هو جاري من ارتكاز العرف لكنّ لها ان تشارط الزوج على غير ذلك بنحو لاينجر الى التعاسر كما اشارت اليه الآية ... فان ارضعن لكم فآتوهن اجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وان تعاسرتم فسترضع له اخرى [٢].
مع ان نفي وجوب الارضاع عن الزوجة بما هي ام في الادلة وكلمات الاصحاب لا بما هي زوجة يعنيها تدبير المعيشة المشتركة بينها وبين الزوج، كما يشير الى ذلك في قوله تعالى في آية الرضاع: وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ والذي فسِّر بمعنى تشاوروا بينكم، والتشاور بين الزوج والزوجة في
[١] جامع أحاديث الشيعة، أبواب النفقات، باب ١ ح ٧.
[٢] الطلاق: ٦.