بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - أدلة الأقوال
له أيضاً مشروعية التمتع لأهل مكة عند خروجهم إلى الموضع النائي كما في (المسألة ٢ من المواقيت) [١] سواء اختصت رواياتها بالمندوب أو الواجب والاعم، ويشهد له أيضاً ما ورد في تحديد النائي والحاضر تفسير الآية بالثمانية والاربعين وهي حد أدنى المواقيت البعيدة.
هذا ولكن قد يجاب عن هذا الحمل بأن ما ورد في المسألة الثالثة من المواقيت من التفصيل في المجاور بين تمام السنتين وقبلها. بأن حكمه بعد السنتين حكم أهل مكة وقبل السنتين تجوز له المتعة فإن الجواز المزبور إن كان من على بعد فلم يفترق حال المجاور قبل السنتين وبعدها، لأن أهل مكة أيضاً يجوز لهم التمتع من بعد كما ذكرنا في المسألة الثانية في هذا المواقيت، فالتفصيل لا محالة يكون بلحاظ جواز ايقاع التمتع من قرب قبل المدة بخلافه بعدها، ولعل ذلك تخفيف من الشارع على المجاور اذ قد يكون آت بنسك سابق من المواقيت البعيدة من زمن قريب، أو يكون للتفصيل بلحاظ وجوب التمتع قبل السنتين من المواقيت البعيدة وجوباً تعينياً عليه أما بعد السنتين فيتعين عليه الافراد ما دام حاضراً لدى المسجد الحرام، نعم، إذا ابتعد ونأى يتبدل لديه الموضوع فيكون المكي مخيراً كما في المسألة المتقدمة. والجواب الثاني هو العمدة.
ثمّ انّ السيد اليزدي ذكر انّ هذا حكم من كان في مكة وأراد الاتيان بالتمتع ولو مستحباً وما أفاده واضح بحسب الروايات المتقدمة حيث انّ عدّة من الروايات التي وردت لم تاخذ عنوان المجاور والمقيم في الموضوع
[١] سند العروة الوثقى ج ٢، ص ١٦٩ كتاب الحج.