بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الأمر السادس لو كانت العدة المتأخرة عدة طلاق بائن
بثبوت الإرث لو مات أحدهما في العدّة، ففي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «سمعته يقول: أي امرأة طلقت ثم توفّي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فإنها ترثه» [١] وغيرها من الروايات المثبتة للإرث ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة.
وما في بعضها من أخذ الموضوع بلسان الظرفية (وهي في عدّة منه) فمثبتان لا متنافيان.
الأمر السادس: لو كانت العدة المتأخرة عدة طلاق بائن:
لو كانت العدّة المتأخرة هي عدّة الطلاق البائن، فهل يجوز تزويج المطلق لها وهي في عدّة الشبهة السابقة على عدّة الطلاق؟
بنى السيد اليزدي في العروة على الجواز لاختياره حرمة الوطي خاصة في عدّة الشبهة لا سائر الاستمتاعات كما لو كانت مزوجة.
وكلامه مدفوع لحرمة جميع الاستمتاعات كما مرّ دلالة النصوص عليه في هذه المسألة.
مضافاً إلى أن حكم الزواج غير مرهون بحرمة الاستمتاعات بعد كونها حرمة موقتة.
فمجرد حرمة جميع الاستمتاعات لا يوجب بطلان العقد بعد كون الحرمة موقتة، بل الوجه في منع صحة العقد هو أن مقتضى العدّة لزوم تربّص المرأة عن التزويج حتى تنقضي العدّة كما مرّ بيان ذلك في الآيات
[١] المصدر، ص ١٠٤، باب ١، من أبواب أقسام الطلاق، ح ٢.