بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢١ - الوجه السابع دفع الأفسد بالفاسد
المخالفة كسنّة باطلة في النظام الإجتماعي، حيث أنّ عامّة طبقات المجتمع على دين ملوكهم، أي تَسْتَنُّ في منهاجها بسنن النظام الحاكم.
وهذا من أخطر محاذير ارتكاب المحظورات وعدم حفظ الحدود الإلهية ولو تحت ذريعة التزاحم أو الأهمّ والمهم أو العناوين الثانوية أو غيرها من القواعد العذرية.
رابعاً: إنّ فرض تدافع الأهمّ والمهم إنّما هو من الجهل و الاغفال عن حلول موضوعية والإلتجاء إلى الحلول الحُكْمية مع أنّ العكس هو المتعيّن؛ إذ إنّ اللازم تكييف البيئات الموضوعية على طبق التشريع وهو هدف التشريع لا تكييف التشريع على طبق البيئات الموضوعية المرضية في الحقول المختلفة.
خامساً: إنّ فرض التزاحم والتدافع والتنافي بين إقامة الأهمّ والمهم إنّما هو لتصوير فرض خاطئ مبتنٍ على أنّ وسيلة إقامة الأهمّ منحصرة بشكل الحكومة الرسمية، مع أنّ هناك أشكالًا مختلفة أخرى غير صيغة الحكومة الرسمية أي عبر أشكال القدرة الإجتماعية المختلفة يمكن إقامة الأحكام بلا تدافع بينهما.
الوجه السابع: دفع الأفسد بالفاسد:
وهذه القاعدة في الغالب تستعمل ويستدلّ بها لارتكاب المحظورات في دفع ما هو أشدّ حرمة وأكثر ضرراً وفساداً وهي مع التأمّل الدقيق ترجع إلى تطبيق قاعدة التزاحم والأهمّ والمهم في مورد المحرّمات.
فيرد عليها ما تقدّم من التمسّك بذيل القاعدتين.
مضافاً إلى اختصاصها ببعض آخر: