بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - اللسان الرابع اعتداد الموطوءة شبهة عدّة واحدة لو طلقها زوجها
امرأته) بقوله (ع): «فإذا انقضت العدّة صارت كلّ امرأة منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاحالأوّل».
مما يفيد معنى العزلة والاعتزال وتعليق آثار النكاح مدة العدّة، وأن النكاح الأوّل يعاود التأثير بعد انقضاء العدّة.
وهذا المفاد يظهر أيضاً من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، قال: «سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا إمرأة هذا وهذا امرأة هذا، قال: تعتدّ هذه من هذا وهذه من هذا، ثم ترجع كلّ واحدة إلى زوجها» [١].
فإن التعبير بالرجوع بعد انقضاء العدّة ظاهر بقوة في العزل والاعتزال، وأن عقد الزواج يعلق تأثيره ضمن استباحة الاستمتاع فترة العدّة.
وبنفس التعبير ورد في صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد.
اللسان الرابع: اعتداد الموطوءة شبهة عدّة واحدة لو طلقها زوجها:
وهو ما دلّ على أن الزوجة إذا وطئت شبهة، ثم طلقها زوجها أنها تعتدّ منهما عدّة واحدة، نظير موثّق زرارة عن أبي جعفر (ع): «في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها، فتزوجت، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها، قال: تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبداً» [٢].
وقد رواه الشيخ [٣] والكليني [٤] أيضاً بطريق آخر [٥] عن زرارة عن
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٥١٣، باب ٤٩، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٢] المصدر، ج ٢٠، ص ٤٤٦، باب ١٦، من أبواب المصاهرة، ح ٢.
[٣] الطوسي في التهذيب ج ٧، ص ٤٨٩.
[٤] الكليني في الكافي، ج ٦، ص ١٥٠.
[٥] الطريق هو محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة.