بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
هذا مضافاً إلى أن حق المرافعة والشكوى للزوجة على الرجل المؤلي يقتضي في رتبة سابقة أن لها حقاً مضيعاً من قبله، وفي صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر (ع) وأبي عبدالله (ع) في حديث: «.. فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة، فإن رفعت أمرها، قيل له إما أن تفيء فتمسها وإما أن تطلق» [١].
ومنها ما ورد في الظهار، كما في صحيح يزيد الكناسي عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: (قلت له: فإن ظاهر منها ثم تركها لا يمسها إلّا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل عليه في ذلك شيء؟ قال: هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها، ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامع وهي امرأته قلت: فإن رفعته إلى السلطان وقالت هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسّني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر، فقال: ليس عليه أن يجبر ... إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقدر ... قال: فإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الإمام أن يجبره ..» [٢] والحديث نص في أن حكم الإجبار في الظهار ليس مترتباً على الظهار بما هو هو، وإنما مترتب على ترك حق المرأة، سواء كونها معلّقة أو لحق الوطي.
وفي صحيح أبي بصير قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ظاهر من امرأته، قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً وإلّا ترك ثلاثة أشهر، فإن فاء وإلّا أوقف حتى يُسأل:
[١] المصدر، باب ٢، ح ١.
[٢] المصدر، أبواب الظهار، ب ١٧ ح ١.