بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - حكم خروج الزوجة من البيت
الجاهلية كالظهار فغير الشارع حكمه وجعل له احكاما خاصة ان جمع شرائطه، وإلّا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين، وحينئذ فكل موضع لاينعقد ايلاء مع اجتماع شرائط اليمين يكون يميناً كما ذكره غير واحد، بل ارسلوه ارسال المسلمات [١].
وقال أيضاً: الذي ذكروه في الفرق بينه وبين اليمين مع اشتراكه في اصل الحلف والكفارة الخاصة جواز مخالفته في الايلاء، بل وجوبها على وجه ولو تخييراً مع الكفارة دون اليمين المطلقة وعدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح لأولويته ديناً أو دنيا أوتساوي الطرفين، بخلاف مطلق اليمين [٢].
والحاصل: انّ مدة الأربعة أشهر بمثابة العدّة، لكنها تقرب من عدّة الوفاة، بخلاف الظهار فهو وإن كان طلاقاً جاهلياً قد غيّر الشارع من احكامه الّا انّ المدّة فيه جعلها ثلاثة أشهر، فكأنّ الشارع لم يلغ هذين الطلاقين من رأس، ولم يمضهما، وانما جعل لهما مدّة تربص شبيهة بمدة العدّة في الطلاق، وكما في نهاية مدة عدّة الطلاق يخير الرجل في قوله تعالى: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [٣].
غاية الامر انّ في نهاية مدّة كل من الظهار والايلاء يخير بين اجراء الطلاق الشرعي أو الرجوع.
[١] الجواهر: ج ٣٣ ص ٢٩٧.
[٢] نفس المصدر: ٢٩٨.
[٣] الطلاق: ٢.