بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - المقام الثاني الروايات
بالفساد وأنه يتحلل بعمرة.
أما غير العامد فاما أن يفرض مقصّرا ملتفتا أو غير، فأما الأول فالظاهر أنه بحكم العامد، وأما الثاني فالأقوى فيه استقرار الحج أيضاً لما ذكرنا في بحث الاستطاعة من سند العروة كتاب الحج [١].
نعم لو كان ضيق الوقت لا بسبب من المكلف ولا تواني منه ولو عذري لما تحققت الاستطاعة حينئذ ولا يستقرّ عليه الحج. هذا كله بحسب القاعدة.
المقام الثاني: الروايات:
أما بحسب النصوص الواردة فقد يستدل بقضاء الحج مطلقاً بما ورد فيمن أفسد حجه بالجماع قبل الموقفين حيث ورد
«من فسد حجه فعليه الحج من قابل» [٢].
و كذلك ورد الأمر بالحج من قابل فيمن فاته الموقفين، وكذا ورد في رواية النعماني في تفسيره، و
«أما حدود الحج فأربعة وهي الإحرام والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتصل بهما، ضمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والاعادة» [٣].
و فيه: أن الأصح في المورد الأول كون ما يأتي به في القابل عقوبة لصحيح زرارة الدال على ذلك في تلك المسألة، مضافاً إلى أن التعبير بالفساد استعمل في الجماع بعد الموقفين أيضاً، فالمراد منه نقص حجه بذلك
[١] سند العروة الوثقى، ج ١، ص ٢٤، وص ١٥١.
[٢] وسائل، باب ٣، من أبواب الاستمتاع.
[٣] وسائل، باب ٣٣، ٢٣، ٢٧، من أبواب الوقوف بالمشعر.