بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - الفائدة الأولى في الشهادة والإقرار في الموضوعات المختلفة
هي في صدد الشرائط المعتبرة في المرأة التي تقبل شهادتها، لا في صدد بيان موارد قبول شهادتها، وعلى ذلك يكون المقدار المعتبر هو أربعة نسوة، ثمّ إن في صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألته عن امرأة تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام، ثمّ تنكر بعد ذلك، فقال: تصدّق إذا أنكرت ذلك؟ قلت: فإنها قالت وادعت بعدُ بأني قد أرضعتها؟ قال: لا تصدق ولا تنعم» [١].
ورواية صالح بن عبدالله الخثعمي، قال: «كتبت إلى أبي الحسن موسى (ع) أسأله عن أم ولد لي ذكرت أنها أرضعت لي جارية، قال: لا تقبل قولها ولا تصدقها» [٢]، هذا في طريق قرب الإسناد، وفي طريق الكليني تضمن وصف أم الولد بأنها صدوق، وفي الموثّق إلى عبدالله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع): «في امرأة أرضعت غلاماً وجاريةً قال: يعلم ذلك غيرها؟ قال: لا، قال: فقال: لا تُصدّق إن لم يكن غيرها» [٣] والرواية الأخيرة مفادها داعم لعدم قبول شهادة المرأة منفردة في الرضاع، وأما رواية صالح بن عبدالله الخثعمي فالظاهر كون المرأة متهمة لكونها أم ولد له. وأما صحيح الحلبي فموردها الشهادة بعد الإنكار، فيسقط القول من رأس عن الاعتبار.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ١٢، ح ١.
[٢] المصدر، ح ٤.
[٣] المصدر، ح ٣.