بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - ثانيا الروايات
وكذا قوله تعالى: وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً [١].
ثانيا: الروايات.
منها:
١- صحيح الكاهلي قال أبو عبد الله (ع): «النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة» [٢] والفتنة تكون تعليل التحريم.
فيثبت أن النظرة الثانية حرام، وهذه الروايات بصدد بيان موضوع الحرمة، ولو بقرائن خارجية، وبيان النظرة المحرمة والتعليل لشيء محرم، فيظهر من الصحيح التعليل لمورد التحريم في النظر بأنه في معرض توليد الشهوة الذي هو مصداق الفتنة، فهذا التعليل نص بإطار عنوان القاعدة.
٢- ونظير ذلك ما في رواية الأربعمائة المشهورة عن أمير المؤمنين (ع) قال:
«لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى واحذروا الفتنة» [٣].
٣- وفي المستدرك قال أمير المؤمنين (ع):
«ذهاب النظر خير من النظر إلى ما يوجب الفتنة» [٤].
وفيه أيضاً:
«اللحظ رائد الفتن» [٥].
[١] البقرة: الآية ٢٣٥.
[٢] مستدرك الوسائل، المحدث النوري، أبواب مقدمات العبادات، باب ٨١، ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح، باب ١٠٤، ح ١٥.
[٤] مستدرك الوسائل، النوري، أبواب مقدمات العبادات، باب ٨١، ح ١٢.
[٥] المصدر، باب ٨١، ح ١٣.