بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - حكم خروج الزوجة من البيت
وفي طريق الصدوق ان امرأتي واختي وهي امرأة محمد بن مارد، ومورد السؤال وان كان عن حكم خروج المرأة في نفسه بغض النظر عن كونها زوجة أو غيرها، سواء كان حراما أو مكروها أو راجحاً، الّا أن المفروغ عنه عند السائل والمتشرعة آنذاك كما تفيده الصحيحة انّ امر خروج الزوجة من البيت هو بيد الزوج وان لم يكن منافيا لحق استمتاعه، وفي جوابه (ع) تقرير لهذا الارتكاز أيضاً، كما انّ ما يحكيه (ع) من فعل والده (ع) كذلك، كما انّه يستفاد من هذا الصحيح رجحان اذن الزوج لخروج المرأة في الموارد الراجحة كما هو مورد الرواية من اداء حقوق الناس من مواساتهم في العزاء على موتاهم، فصلة الرحم أوجب.
أمّا ما في صحيح عبدالله بن سنان فمحمول على خصوصية المورد حيث لم يأذن الزوج في خروجها ولم يمكنها الاستئذان منه، بل في أمثلة الصحيحة لابد من حملها على التزاحم بين صلة الرحم الواجبة، وحقوق الزوج الراجحة كطاعته والانقياد إليه، وإلا ففي موارد صلة الرحم بالمقدار الواجب فلا عموم لولايته وحقّه على المرأة في تواجدها في بيته، اذ هذه الحقوق كما مرّ هي تندرج تحت عنوان العشرة بالمعروف وصلة الرحم بالمقدار الواجب لاريب أنها من المعروف، ومن ثمّ يحمل قوله (ص) للانصارية امّا على ارادة تأسيسه (ص) لاهمية طاعة الزوج وتربيته للناس عليها، أو على تشدد زوجها في ذلك المورد، أو انّ عذرها في غيبوبة زوجها مع تأكيده عليها بعدم الخروج يمانع صدق قطعها لرحمها ويبين اهمية طاعة الزوج على طاعة الابوين كما سيأتي بيانه.
ويعضد تقييد ولاية الزوج على المرأة في شؤونها وكذا في المكث في