بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢ - الوجه الرابع قاعدة التزاحم
ذلك ما سَمَرَ سمير وما رايت في السماء نجماً» [١].
بل إنّ في سيرته شواهد على ما تقدّم في الجواب الأول من أنّ وظيفة الحاكم رفع موضوع التزاحم.
ومن تلك القواعد التي نشأت من ردّ التدّرع بقاعدة التزاحم ما عرف في البحث القانوني الإسلامي من أنّ الأهداف لا تبرّر الوسيلة.
ثالثاً: إنّ تحديد ومعرفة درجات الأهمية في الملاكات وموازنتها بعضها مع البعض وموازنة درجة التدافع بينها لا سيما بحسب اختلاف أفراد موضوعات كلّ منهما لا يتيسّر إلّاللمعصوم وأمّا غيره فليس له حظّ من ذلك إلّافي موارد محدودة؛ وعلى ذلك فلا يسوغ له الخوض في إعمالها بالتّظنّي والتحدّس.
بيان ذلك: أنّه قد استفاض عنهم (عليهم السلام)
«إنّ دين الله لا يصاب بالعقول» [٢]،
أي أنّ علل التشريع الإلهي وحِكمه لا تحيط بها العقول المحدودة فضلًا عن أن تحيط بتفاصيل ملاكات ودرجاتها ولأجل ذلك كانت الضرورة والحاجة من البشر إلى بعثة الرسل وهداية الله بإبلاغ الشرائع».
هذا مع أنّ الحال في الأحكام الشرعية بحسب مجموع المجتمع البشري ونظامه أكثر تعقيداً منه بحسب الحال الفردية لا سيّما بالإضافة إلى تعدّد شعب النظام الإجتماعي ومرافقه.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٠٥.
[٢] بحار الأنوار، ج ٢، ص ٣٠٣.