بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩
تشمل كلّ ذلك وبالذات يراد منها مقام الإعتقاد والمعرفة بإمامتهم ومن ثمّ عَظُمَتْ الولاية على بقية أركان الدين، بل في بعض الروايات ذكر أنّ المراد منها ولاية الله ورسوله والأئمة عليهم السلام ممّا يعني إرادة التسليم للتوحيد والمعاد والنبوة والإمامة وانعكاس ذلك التسليم والتولي على بقية مقامات الافعال الانسانية والشئون البشرية ومن ثمّ تقدّمت الولاية على الصلاة مع أنّ الغالب فيها البُعد الروحي الفردي لا يتّصل بعلاقات الأفراد في نظام التعايش الإجتماعي بالذات وإن كان تنعكس آثار الصلاة بالتبع لاحقاً عليه لكنها بالدرجة الأولى مرتبطة بعروج الروح للمؤمن والقرب الإلهي ومع ذلك فإنّ هذا السلوك الروحي الفردي لا يقدّر له أن يتحقّق وينجز إلّابباب الولاية للَّهورسوله والأئمة عليهم السلام وكذلك الحال في الصوم والجانب المهمّ من الحج أيضاً.
ومن ثمّ ورد في الروايات المستفيضة أنّ الولاية في كلّ النشئات من عالم الذرّ والميثاق والأشباح والأظلّة والآخرة والبرزخ. وكانت الولاية حتماً على عهدة الإنسان وإن كان وحيداً فريداً لا يعيش في ظلّ اجتماع بشري، فإنّ صلاته وصومه وحجّه وبقية أعماله لا يتم لها الصحّة والقبول إلّابالولاية.
إنّ القائلين بحصر ولاية الأئمة المعصومين في التشريع في دائرة الحكومة والقوانين التنفيذية والإجرائية غفلوا عن أقسام الحكومة، فإنّ الحكومة وقدرة تدبير المجتمعات البشرية وسياسة العباد لا تنحصر في الحكومة السياسية العلنية المؤقتة، بل تعمّ الإشكال والإنماط الأخرى من الحكومة كالحكومة الخفية وكذلك دولة الظلّ وكذلك قدرة النفوذ في