بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - الأحكام الأُخرى التابعة للقاعدة
المتأخرين الى وجوب النفقة لها في ذلك الفرض، وبعد دعوى كونها ملتذّة بذلك، وكما يتأتى البحث في الصغيرة يتأتى في وجوب تمكين وليها اياها للزوج ولو لاجل مايمكن من الاستمتاعات أو لأُنس وسكن الزوج إليها، اذ الكون في بيت الزوجية هو احد الاغراض المهمة من الزواج، فهل يجب زفها الى الزوج، ام لايستحق المطالبة بذلك الا بعد البلوغ؟
قال الشيخ في المبسوط في بحث النفقة: «وأما إذا كانا صغيرين فلانفقة لها عندنا، وقال آخرون: لها النفقة وإذا مرضت زوجته لم تسقط نفقتها بمرضها لأنها من أهل الاستمتاع ولانه قد يألفها ويسكن إليها، وتفارق الصغيرة بهذين المعنين» وقال: «إذا كان كبيراً وهي مراهقة تصلح للوطي فالحكم فيهما سواء، وانما يفترقان في فصل واحد وانه اذا كانت كبيرة فالخطاب معها في موضع السكنى والتمكين الكامل، وإذا كانت صغيرة قام وليها مقامها فيه لو كانت كبيرة على ما شرحناه» وظاهر كلامه ان الصغيرة وإن لم يجب عليها التمكين للوطي ولم يجز وطيها الا أنه يستحق كينونتها في بيته.
وأما على القول بعدم وجوب النفقة وعدم وجوب التمكين بغير الوطي فسقوط القسمة واضح، لانّ التقابض في الزوجية مقيد ومعلق على البلوغ كالنسيئة في اداء العوضين.
وعليه فجميع الحقوق من الطرفين معلق اداؤها على البلوغ والتقابض حينه، وأما على القول بوجوب النفقة في فرض التمكين في غير الوطي فالاظهر عدم وجوب القسمة لانه كما مرّ انّ القسمة هي من وجوب العشرة ومع فرض عدم وجوب التمكين بالوطي فلايشملها ما