بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - التقريب الثالث
وأمه- كما قرر ذلك الشيخ الطوسي- وعلى ذلك تكون النسبة بين أبي المرتضع وأولاد الفحل؛ لأن إخوته إخوة ابنه لأبيه، وأخوه الابن لأبيهم هم أبناء، وهذا من التلازم العرضي أو التلازم في الطولية المعكوسة.
كما أن أولاد المرضعة إخوة لابنه من الأم.
التقريب الثالث:
أن يقال في أن المراد في لفظ القاعدة من كلمة (من) بمعنى (في) أو أن تكون بيانية لا نشوية بمعنى باء السببية الذي هو، أحد الاحتمالات المتقدّمة، فعلى احتمال الظرفية أو البيانية تكون (ما) موصولة ويراد منها الإفراد، فكل مورد حرم في النسب ولو بالمصاهرة، فإنه يحرم في الرضاع، وهذا يقتضي تعميم لما يحرم بالمصاهرة في النسب.
وهذا التقريب يقتضي أن تحريم أولاد الفحل وأولاد المرضعة على أبي المرتضع هو بمقتضى عموم القاعدة؛ لأنهم إخوة ولده وهم يحرمون في النسب، أما بالنسب فيكون النصان الواردان في أبي المرتضع في تحريم نكاح أبي المرتضع لأولاد الفحل والمرضعة على القاعدة، وعلى ذلك فيحرم أولاد المرتضع على الفحل والمرضعة بنفس التقريب، كما يقتضي تحريم جدودة المرتضع على المرضعة والفحل أيضاً. كما يقتضي تحريم جدودة أولاد الفحل والمرضعة على أبي المرتضع، وبالتالي فيتعين عموم المنزلة لغيرها، الذي التزم به غير المشهور، ولكن يضعف هذا التقريب أن لفظ الحديث النبوي المروي عنهم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ولفظة (من) الأولى ظاهرة بالانسباق في النشوية ولا معنى لاحتمال البيانية