بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - فصل
ومنع، فانّ استحقاق الزوجة الحالي للنفقة ليست الا ملكيتها للنفقة في ذمة الزوج ومقتضاها الدينية غاية الامر ان للزوج اداءه في الحال ولايتحقق عصيانه الا بمضي المدة والا فالدينية هي مجرد الاستحقاق. نعم قد يدعى انه لايصدق عليه انه ممتنع الّا بعد مضي المدة، وعنوان الامتناع مأخوذ في قاعدة المقاصة.
وفيه: ان عنوان الامتناع أيضاً هو الاخير يمكن أن يحرز قبل مضي المدة بحسب نشوزه السابق وامتناعه، بل ويحرز بقاءه مستقبلا ولايخفى أيضاً انه اذا امكن الصلح بينهما وفيئه ولو بتنازل الزوجة عن بعض حقوقها لاصلاح ذات البين، فهو مقدم على كل ذلك كما دلت عليه النصوص التي أشير إليها في بحث القسم [١] وهو على مقتضى القاعدة لتقدم العلاج الموضوعي على العلاج المحمولي.
الأحكام الأُخرى التابعة للقاعدة:
وأما بقية الاحكام فقد وردت فيها طوائف من روايات في أبواب الايلاء:
الاولى: مادل على انه يوقف حتى يفيء أو يطلق اذا رفعت امرها الى الحاكم كصحيح أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: الايلاء هو ان يحلف الرجل على امرأته ان لايجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر، وان رفعته الى الامام انظره أربعة أشهر ثم يقول له بعد ذلك: اما أن ترجع الى
[١] أبواب القسم والنشوز، الباب ١١.