بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - الدليل الثاني روايات مصافحة الأجنبية
الثياب، وفي بعضها [١] من غير أن ينظر إلى عورتها، وفي [٢] بعضها يلف على اليد خرقة.
نعم قد ورد في بعضها [٣] أن الميت إذا كان امرأة تيمم مع عدم وجود المحرم ولا المماثل، وفي بعضها [٤] تغسل كفيها، وفي بعضها [٥] جواز التغسيل من وراء ثوب كثيف.
وعلى أي تقدير فغير المحرم لا يسوغ له مسّ الآخر ولو كان ميتاً.
ولا يخفى أن هذه الروايات يستفاد منها حرمة المس ولو من وراء الثياب ولو لبعض الجسد.
ثم إنه لا يخفى أن هذا الحكم يعم بحسب الأدلة لمس المسلم للكافرة أو للمسملة للكافر، بل يعم غيرهم أيضاً، كما ذكرنا في قاعدة النظر، أن عموم الحكم في الحجاب بين الجنسين حكمي وليس حقياً راجعاً إلى طهارة المكلف نفسه، وان لم تكن للآخر حرمة.
٩- وفي موثّق غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): «يا أهل العراق نبئت أن نساءكم يدافعن الرجال في الطريق
[١] المصدر باب ٢٠، ح ٤.
[٢] المصدر، باب ٢٠، ح ١.
[٣] المصدر، باب ١٩، ح ٢.
[٤] المصدر، باب ٢٢، ح ١ و ح ٢.
[٥] لعلَّه ظاهر رواية زيد بن علي عن آبائه، الوسائل، باب ٢٠ ح ٢.