بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - الشرط الثاني توالي الرضعات
الظاهر من « «يوم وليلة»» كونه تقدير عديل تقدير العدد، وأنه يستوفيه كعلامة زمانية مع عدم ضبط العدد، وإلّا فمع ضبطه يُكتفى به ولو لم يستوف القدر الزمني، لا سيما وأن العدد قد علل بأنه يدور مدار الإنبات وشد العظم، أي إن الموضوع الأصلي هو الأثر، غاية الأمر أن التقديرين علامة له، هذا مع استفادة ذلك من مثل صحيح عبد الرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع)، ومثله مصحّح الفضيل بن يسار أنه: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان مخبوراً قلت، وما المخبور؟ قال: أم مربية أو أم تربي أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو ما كان دون ذلك موقوفاً عليه» ومثلها معتبرة موسى بن بكر الواسطي [١] والتعبير في الثانية «مقيمة عليه»، والإقامة والوقوف عليه امتداد بلحاظ العدد والزمن كليهما، لا سيما وأن التعبير بالموثّقة بأن الرضاع من امرأة أخرى يوصف بأنه فاصل بينهما، أي أن حكم الرضاع من امرأة أخرى هادم لما تحقّق من المرأة الأولى، ثمّ إن الفصل هل يتحقّق برضاع امرأة أخرى من لبن فحل آخر أو بمطلق المرأة الأخرى ولو بلبن الفحل نفسه؟ ظاهر جملة من الكلمات الثاني.
وبعبارة أخرى: هل يشترط في تحقّق الرضاع المحرم كلّ من وحدة الفحل ووحدة المرضعة أو يكتفى بوحدة الفحل، وإن تعددت المرضعة ما دام الفحل واحداً، كما هو الحال في المرتضعين، فإنه يكفي في نشر الحرمة بينهما وحدة الفحل وصاحب اللبن وإن ارتضعا كلّ منهما من امرأة؟ لا يبعد الاكتفاء بوحدة الفحل في المرتضع الواحد أيضاً وذلك؛ لأن التعبير في
[١] وسائل الشيعة، باب ٢، من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ٨.