بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - الشرط الأوّل كمال الرضعة
قال: إذا رضع حتى يمتلي بطنه، فإن ذلك ينبت اللحم والدم، وذلك الذي يحرم» [١] وكذا الصحيح إلى محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) قال: «الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذى يرضع حتى يتضلّع ويتملّى وينتهي نفسه» [٢].
و كذلك مصحح الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) المتقدّم، حيث جاء فيه «ثمّ يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام» [٣] وظاهر هذه الروايات واضح في استكمال الرضعة وتملّي الصبي، فلا ينطبق على المصّة، وتقابل العنوانين يقتضي المغايرة، كما أن مقتضى التعداد يقتضي مع التوالي الانصراف إلى تعدد الرضعات بحسب دفعات الحاجة، ففي المجلس الواحد مع تقارب الزمن يعد رضعةً واحدة وإن تخلل بينهما الفصل لسبب ما.
ثمّ إن اعتبار هذا الشرط في العدد ظاهر، وأما اعتباره في اليوم والليلة فحكي عن غير واحد ككاشف اللثام اعتباره، واستقربه صاحب الجواهر فيما توقف صدق رضاع يوم وليلة عليه، وما أشار إليه من الوجه متين، فإن ظاهر التقدير الزماني المجعول حدّاً للرضاع كون حاجة المرتضع في هذا المقدار من الزمن يستوفيها من الرضاع بالنمو المتعارف، فلو ارتضع بما يعدّ ناقصاً عن ذلك فلا يستوفي المقدار المحدد من الرضاع، فالمتّجه اعتباره في التقدير الزماني أيضاً، إلّا أن المدار فيه على استيفاء حاجته كلما أراد ولو
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٣، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٤، ح ٢.
[٣] المصدر، باب ٢، ح ١١.