بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - التنبيه الثاني رسالة في نسب ابن الزنا وترتب أحكام الولد
النظر فلان الاصل تحريم النظر الى سائر النساء الا من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما ولم يثبت، والاصل بقاء ما كان على ما كان».
وقال في التذكرة في كتاب النكاح في أسباب التحريم في مسألة البنت المخلوقة من الزنا: «يحرم على الزاني وطؤها وكذا على ابنه وأبيه وجده وبالجملة حكمها في تحريم الوطي في حكم البنت عن عقد صحيح عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى (وبناتكم) وحقيقة البنتية موجودة فيها فان البنت هي المتكونة من مني الرجل، ونفيها عنه شرعاً لا يوجب نفيها حقيقة لان المنفي في الشرع هو تعلق الاحكام الشرعية من الميراث وشبهه ولانها متخلقة من مائه في الظاهر فلم يجز له ان يتزوج بها لو وطأها بشبهة».
وقال الماتن في باب الزكاة من العروة فصل أوصاف المستحقين في المسألة (٤): «لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين فضلا عن غيرهم من هذا السهم- أي سهم الفقراء الذي يشترط فيه الايمان- لعدم تبعيته في النسب ليتبعه في الحكم بالاسلام والايمان» وهو يغاير ما يأتي في غير المقام من حكمه بالطهارة إلا ان يحمل على انه مقتضى الاصل لا التبعية.
وقال أيضاً في المسألة (٢٣) من الفصل المزبور: «يشكل اعطاء الزكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا فالأحوط عدم اعطائه، وكذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي».
واستشكل غير واحد من المحشين على الفرع الأول بانه لم يتضح اطلاق يتضمن انتفاء البنوة كي يعوّل عليه في المقام وانه مبني على شرطية