بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١
واستظهر منها الشمول إلى المتهمة، لكنّه غير ظاهر؛ لأن التعبير ب- (فيقع في قلبه) يلائم مجرّد الاحتمال والشك لا القرينة الحالية المريبة، لاسيما وأن موردها أيضاً المرأة الغريبة لا المعروفة.
وصحيحة عمر بن حنظلة قال: (قلت لأبي عبدالله (ع): إني تزوجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها، فقال: وأنت لم سألت أيضاً؟ ليس عليكم التفتيش) [١].
وموردها أيضاً غير المعروفة وغير المتهمة، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع): قال:) العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدقت) [٢].
وهذه وإن اختصت بالحيض وانقضاء مدة العدّة، إلّا أنها داعمة للعموم المتقدّم في صحيحة ميسرة من أنها مصدقة على نفسها.
وجملة أخرى من الروايات قد يستظهر منها التقييد، كصحيح حمّاد عن أبي عبدالله (ع)
«في رجل طلق امرأته ثلاثاً فبانت منه فأراد مراجعتها، فقال لها: إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجاً غيري، فقالت له: قد تزوجت زوجاً غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها؟ وكيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها» [٣].
وحمل صاحب الجواهر التقييد بالثقة فيها على الندبية لعدم القائل بشرطية الوثاقة في تصديق قولها في تلك المسألة؛ إذ لا مدخلية لوثاقة المدعي من حيث كونه ثقة في تصديقه وإلّا لاحتاج الموضوع إلى بينة ولم
[١] المصدر، ج ٢٠، ص ٣٠١، باب ٢٥، من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٢] المصدر، ج ٢، ص ٣٥٨، باب ٤٧، من أبواب الحيض، ح ١، وكذا رواها في ج ٢٢، ص ٢٢٢ ط. آل البيت.
[٣] المصدر، ج ٢٢، ص ١٣٤، باب ١١ من أبواب أقاسم الطلاق، ح ١.