بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩
الدليل الثالث: أن قبول قولها إنما هو صغرى لكبرى:
قاعدة (حمل فعل المسلم على الصحة) [١] الثابتة في محلها [٢].
ولكن يرد عليه: أن ذلك إنما يكون في الفعل الذي قد وقع لا في دعوى الموضوع المأخوذ في صحة فعل لم يقع بعد.
الدليل الرابع: أنَّها مصدقة على نفسها [٣]:
وهذا الوجه مطابق لقالب لفظ النصوص كما في رواية ميسر الاتية (هي المصدقة على نفسها) [٤]، لكن سيأتي الكلام حول مقدار الإطلاق فيها.
الدليل الخامس: ان عدم قبول قولها يوجب وقوعها في الضرر والحرج المنفيين شرعا [٥].
وهذا الوجه أيضاً من الاستدلال بالقاعدتين، قاعدة الضرر والحرج بالمعنى الثاني، أي النوعي الذي هو من قبيل حكمة الحكم- كما ذكرنا في مقدمة الجزء الاول من هذا الكتاب وفي غيره- ومقدار دلالة الاقتضاء فيه لبيّة لا إطلاق فيها لكلّ الصور.
[١] رياض المسائل، ج ١١ ص ٣١٦.
[٢] راجع عناوين الأصول، ج ٢، ص ٧٤٤، حيث قال أنَّ هذا المضمون عليه الإجماع، بل صار من الضروريات.
[٣] رياض المسائل، ج ١١ ص ٣١٦.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٣٠، أبواب المتعة، ب ١٠، ح ١، وغيرها في هذا المضمون، كما في مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٤٥٨، أبواب المتعة، ١٤٩.
[٥] قال صاحب الرياض مستدلًا على القاعدة- مع أنَّ عدم القبول ربما أوجب العسر والحرج المنفيين آية ورواية، راجع الرياض، ج ١٢ ص ٢٧٥.